محمد أمين الإسترآبادي / السيد نور الدين العاملي

442

الفوائد المدنية والشواهد المكية

وفي كتاب الجنائز من الكافي - في باب الأطفال - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن حمّاد ، عن حريز ، عن زرارة ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال سألته هل سئل رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) عن الأطفال ؟ فقال : قد سئل فقال : " الله أعلم بما كانوا عاملين " ، ثمّ قال : يا زرارة هل تدري قوله : " الله أعلم بما كانوا عاملين ؟ " قلت : لا ، قال لله فيهم المشيئة ، إنّه إذا كان يوم القيامة جمع الله عزّ وجلّ الأطفال والّذي مات من الناس في الفترة والشيخ الكبير الّذي أدرك النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) وهو لا يعقل والأصمّ والأبكم الّذي لا يعقل والمجنون والأبله الّذي لا يعقل ، فكلّ واحد منهم يحتجّ على الله عزّ وجلّ فيبعث الله إليهم ملكاً من الملائكة فيؤجّج لهم ناراً ثمّ يبعث الله إليهم ملكاً فيقول لهم : إنّ ربّكم يأمركم أن تثبتوا فيها ، فمن دخلها كانت عليه برداً وسلاماً وأُدخل الجنّة ومن تخلّف عنها دخل النار ( 1 ) . عدّة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن غير واحد رفعوه أنّه سئل عن الأطفال : فقال : إذا كان يوم القيامة جمعهم الله وأجّج لهم ناراً وأمرهم أن يطرحوا أنفسهم فيها ، فمن كان في علم الله تعالى أنّه سعيد رمى بنفسه فيها وكانت عليه برداً وسلاماً ، ومن كان في علمه أنّه شقيّ امتنع فيأمر الله بهم إلى النار ، فيقولون : يا ربّنا تأمر بنا إلى النار ولم تجر علينا القلم ؟ فيقول الجبّار : قد أمرتكم مشافهة فلم تطيعوني

--> ( 1 ) الكافي 3 : 248 ، ح 1 .